فقالوا: لا تعارض بين حديث ابن مسعود والآية الكريمة: { yںxsu نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } ، حيث أن قول ربنا هذا في حق الذين كفروا فحبطت أعمالهم وفسدت والمعنى: أنهم لا ثواب لهم وأعمالهم مقابلة بالعذاب، فلا حسنة لهم توزن في موازين القيامة، ومن لا حسنة له فهو في النار، قاله القرطبي، واستدل بحديث أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إنه ليأتي الرجل العظيم السمين يوم القيامة، لا يزن عند الله جناح بعوضة وقال: اقرءوا إن شئتم: { فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا } ) [1] ثم ذكر قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: يؤتى بأعمال كجبال تهامة فلا تزن شيئًا، وقيل: يحتمل أنه يريد المجاز والاستعارة كأنه قال: فلا قدر لهم عندنا يومئذ [2] .
وقال القرطبي أيضًا في تفسير آية الأنبياء: { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ } .
[الآية: 47] .
قيل: إنه يدل بظاهره على أن لكل مكلَّف ميزانا توزن به أعماله، فتوضع الحسنات في كفة والسيئات في كفة.. ثم قال: وهو الذي وردت به الأخبار وعليه السواد الأعظم [3] .
وقال: المراد بالوزن وزن أعمال العباد بالميزان.
قال ابن عمر: توزن صحائف أعمال العباد وهذا هو الصحيح [4] .
* الخلاصة:
(1) أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: { أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ ¾دmح !$s)د9ur } (4729) ، ومسلم في كتاب: صفة الجنة والنار (2785) .
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (11/66- 67) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (11/293- 294) بتصرف يسير.
(4) الجامع لأحكام القرآن (7/164- 165) ، وانظر التذكرة (ص359) باب: ما جاء في الميزان وأنه حق.