2-حديث نبهان عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن أم مكتوم حتى دخل عليه، وذلك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (احتجبا منه) . فقلنا: يا رسول الله أليس أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟ فقال: (أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟) [1] .
(1) أخرجه أبو داود في كتاب: اللباس، باب: قوله عز وجل: { وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ } . (4112) ، والترمذي في كتاب: الأدب، باب: ما جاء في احتجاب النساء من الرجال (2878) ، وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى كتاب: عشرة النساء، باب: نظر النساء إلى الأعمى (5/393،9241- 9242) ، وأحمد (6/296، 26537) ، وابن حبان في كتاب: الحظر والإباحة (12/389-390، 5576) ، والبيهقي في كتاب: النكاح، باب: مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب، وقال أحمد: نبهان روى حديثين عجيبين، هذا الحديث منهم وكأنه أشار إلى ضعف حديثه. وانظر: المغني (9/507) ، ونقل في التمهيد (19/155) : أن نبهان مجهول لم يرو عنه غير ابن شهاب وروى عنه ابن شهاب حديثين لا أصل لهما أحدهما: هذا، وحديث نبهان لا تقوم به حجة. واختلف قول الحافظ في هذا الحديث فقال في الفتح (1/550) : هو حديث مختلف في صحته. وقال في التلخيص (3/148) : ليس في إسناده سوى نبهان مولى أم سلمة شيخ الزهري وقد وثق. وقال في الفتح (9/337) : إسناده قوي، وأكثر ما علل به: انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليس بعلة قادحه فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة، ولم يجرحه أحد لا ترد روايته. وضعف الألباني هذا الحديث، وقال: نبهان هذا أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: قال ابن حزم: مجهول. وقد أشار أيضًا البيهقي إلى جهالته. ثم قال: وله معارض، وهو حديث عائشة وكذا حديث فاطمة. انظر: إرواء الغليل (6/183-211،1769-1806) ، وغاية المرام (203) .