الصفحة 475 من 651

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لقيني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لي: (يا جابر ما لي أراك مُنكسرًا) قلت: يا رسول الله استشهد أبي، قتل يوم أحد وترك عيالًا ودَيْنًا، قال: (أفلا أبشرك بما لَقى الله به أباك؟) قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: (ما كلمَّ الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمَّه كفاحًا، فقال: يا عبدي تمن عليَّ أعطك، قال: يا رب: تحييني فأقتل فيك ثانيةً، قال الربُّ عزَّ وجلَّ: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون - قال: وأنزلت هذه الآية: { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا } [1] .

"?وجه إيهام التعارض:"

يفيد ظاهر الآية: إن الله لا يكلم أحدًا من البشر إلا وحيًا أو من وراء حجاب أو بإرسال ملك، بينما في الحديث أن الله كلم جابر بن عبد الله كفاحًا.

"?الدراسة:"

أولًا: معنى الآية:

(1) أخرجه الترمذي في كتاب: تفسير القرآن، باب: ومن سورة آل عمران، وقال: هذا حديث حسن غريب، (3010) وابن ماجه في المقدمة، باب: فيما أنكرت الجهمية (190) ، وابن أبي عاصم في السنة (602) ، وأبو يعلى (4/6، 2002) ، و ابن حبان في كتاب: إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن مناقب الصحابة، رجالهم ونسائهم (15/490- 491، 7022) ، والحاكم (3/203- 204) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكتَ عنهُ الذهبي، وأخرجه أيضًا الواحدي في أسباب النزول (ص133، 263) ، وصححه الحافظ ابن كثير في التفسير (12/294) ، وحسن إسناده الألباني في تعليقه على السنة (602) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت