الصفحة 523 من 651

5-على اعتبار أن الساعي إذا نوى الفعل عن المسعي له فهو بحكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه [1] .

وعليه يتبين لنا أنه لا معارضة بين الآية والحديث والله تعالى أعلم.

مسألة: النهي عن التشدق والتنطع في القول

سورة الرحمن (الموضع الأول)

قوله تعالى: { عَلَّمَهُ الْبَيَانَ } [ الرحمن: 4]

"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله عز وجل يبغض البليغ من الرجال الذي يتخلل بلسانه تخلل الباقرة بلسانها) [2] .

"?وجه إيهام التعارض:"

في الآية امتنان الله تعالى على الإنسان بتعليمه البيان والفصاحة في المنطق .

-قال الطبري:"وقال آخرون: عنى به الكلام أي إن الله عز وجل علم الإنسان البيان ."ا0هـ [3] ، بينما ظاهر الحديث ذم البليغ من الرجال 0

"?الدراسة:"

(1) تفسير البيضاوي (5 / 243) ، وتفسير الكشاف (6 / 446) .

(2) أخرجه أبو داود في الأدب باب: ما جاء في المتشدق في الكلام (4 /301، رقم 5005) .

والترمذي في كتاب: الأدب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باب: ما جاء في الفصاحة والبيان (5 /141، رقم 2853) وقال: حسن غريب والطبرانى في معجمه الكبير (11 / 379، رقم 890) وقال لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو- إلا بهذا الإسناد - تفرد به نافع بن عمر وقال الهيثميى:"رواه الطبرانى في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود وهو ضعيف"مجمع الزوائد (8 /116) ، وأحمد في مسنده (2 /156-187، رقم 6543- 6758) والبيهقي في شعب الإيمان (4 / 251، رقم 4972) وقال بعده: رواه أبو داود عن محمد بن سنان العوفى عن نافع عن بن عمر مرفوعًا 0ا0هـ، وقال الألباني حديث حسن انظر السلسلة الصحيحة للألباني (2 /454) ، وصحيح وضعيف سنن أبى داود (11/5) ، وصحيح وضعيف سنن الترمذي (6/353) .

(3) تفسير الطبري (27/115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت