-فهو قد يوهم التعارض أيضًا مع نفس الحديث هنا ومع آية الزمر - والسبب فيه أيضا هو اختلاف جهة الفعل- حيث أسند التوفي إلى الملائكة لأنهم أعوان ملك الموت فلا تعارض [1] .
المطلب الحادي عشر: الاختلاف في الحال
وبيانه أن يرد نصان أحدهما من القرآن الكريم والآخر من السنة النبوية وكلاهما في موضوع واحد - لكنهما يختلفان في الحال - فيتوهم الناظر لهما اتحاد الحال الوارد به كل منهما فيحصل عنده إيهام تعارض والحق بخلاف ذلك.
من أمثلة ذلك قوله تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ ×pxےح !$sغ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ ِNa6ح !#u'ur وَلْتَأْتِ ipxےح !$sغ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ } [النساء: 102] .
بينما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله الصلاة على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة [2] .
(1) انظر: دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب للشنقيطي (ص160) ، وتفسير القرطبي (7/7،14/94) والبرهان في علوم القرآن للزركشي (2/59 -60) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها باب:صلاة المسافرين وقصرها (1/479، رقم 687) .