الصفحة 89 من 651

والآن سأذكر أهم المسالك التي دفع بها العلماء موهم التعارض بين القرآن والسنة مرتبة على ما رجحه الجمهور فأبدأ بالجمع ثم النسخ، ثم الترجيح، ثم التوقف"على شكل مطالب كل مطلب تحته مسلك وأبدأُ بتعريفه أولًا لغة ًواصطلاحا ً، ثم أردف ذلك بذكر كيفية استخدام العلماء له كمسلك من مسالك دفع التعارض، ثم أذكر شروطه إن كان له شروط، والله َتعالى أسأله العون والتوفيق والسداد."

المطلب الأول: مسلك الجمع

أولًا: تعريفه لغة:

-مادته الجيم والميم والعين وهو يدل على تضام الشيء [1] يعني انضمامه بعد كونه متفرقًا.

وجمع الشيء المتفرق فاجتمع وبابه قطع وتجمع القوم اجتمعوا من هنا وهناك - والجميع ضد المتفرق [2] .

-وجمعت الشيء المتفرق فاجتمع [3] - والجمع مصدر جمعت الشيء [4] فهو مصدر الجمع [5] - والجمع - كالمنع تأليف المتفرق [6] .

-في أسماء الله تعالى"الجامع"هو الذي - يجمع الخلائق ليوم الحساب - وقيل هو المؤلف بين المتماثلات والمباينات والمتضادات في الوجود [7] .

إذا فمادة الجمع في اللغة تعني ضم الشيء إلى الشيء من غير مزج بينهما ومنه الجمع بين الصلاتين [8] حسًا كان أو معنى.

ثانيًا: تعريفه اصطلاحًا:

(1) مقاييس اللغة لابن فارس مادة جمع (1/479) .

(2) مختار الصحاح للرازي مادة جمع (ص 46) .

(3) الصحاح في اللغة للجوهري مادة جمع.

(4) العين للخليل ابن أحمد الفراهيدى باب العين والجيم- والميم معهما.

(5) لسان العرب لابن منظور مادة جمع (8/53) .

(6) القاموس المحيط للفيروز أبادي مادة جمع.

(7) النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير باب الجيم مع الميم (1 /811) .

(8) معجم لغة الفقهاء لمحمد قلعجى (1 / 166) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت