فقال نريد ان تكتب لنا عقيدتك فقلت اكتبوا فأمر الشيخ كمال الدين أن يكتب فكتب له جمل الإعتقاد في ابواب الصفات والقدر ومسائل الإيمان والوعيد والإمامة والتفضيل
وهو ان اعتقاد اهل السنة والجماعة الإيمان بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل وأن القرآن كلام الله غير مخلوق منه بدأ واليه يعود
والإيمان بأن الله خالق كل شىء من افعال العباد وغيرها وأنه ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وأنه أمر بالطاعة وأحبها ورضيها ونهى عن المعصية وكرهها والعبد فاعل حقيقة والله خالق فعله وان الإيمان والدين قول وعمل يزيد وينقص وان لا نكفر أحدا من اهل القبلة بالذنوب ولا نخلد في النار من اهل الإيمان احدا وأن الخلفاء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم على وان مرتبتهم في الفضل كترتيبهم في الخلافة ومن قدم عليا على عثمان فقد ازرى بالمهاجرين والأنصار وذكرت هذا أو نحوه فإنى الآن قد بعد عهدى ولم احفظ لفظ ما أمليته لكته كتب إذ ذاك
ثم قلت للأمير والحاضرين أنا اعلم أن أقواما يكذبون على كما قد كذبوا على غير مرة وإن أمليت الإعتقاد من حفظى ربما يقولون كتم بعضه أو داهن ودارى فأنا أحضر عقيدة مكتوبة من نحو سبع سنين قبل مجىء التتر إلى الشام
وقلت قبل حضورها كلاما قد بعد عهدى به وغضبت غضبا شديدا لكنى اذكر أنى قلت أنا اعلم أن أقواما كذبوا على وقالوا للسلطان أشياء وتكلمت بكلام إحتجت إليه مثل أن قلت من قام بالإسلام أوقات الحاجة غيرى ومن الذى أوضح دلائله وبينه وجاهد أعداءه وأقامه لما مال حين تخلى عنه كل احد ولا احد عند بحجته ولا احد يجاهد عنه وقمت مظهرا لحجته مجاهدا عنه مرغبا فيه