فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 391

وقال: قراءة القرآن في التراويح سُنة باتفاق المسلمين، بل من أجل مقصود التراويح قراءة القرآن فيها ليسمعوا كلام الله، فإن شهر رمضان فيه نزل القرآن - فيه كان جبريل يُدارس النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى كلامه - رحمه الله -

فائدة

قال ابن القيم - رحمه الله:

لما رأى المتيقظون سطوة الدنيا بأهلها، وخداع الأمل لأربابه، وتملك الشيطان، وقيادة النفوس، رأوا الدولة للنفس الأمارة، لجأوا إلى حصن التضرع والإلجاء؛ كما يأوي العبد المذعور إلى حرم سيده.

شهوات الدنيا كلعب الخيال، ونظر الجاهل مقصور على الظاهر، فأما ذو العقل فيرى ما وراء الستر. لاح لهم المُشتهى، فلما مدوا أيدي التناول بان العقل فيُرى ما وراء الستر. لاح لهم المشتهى، فلما مدوا أيدي التناول بان لأبصار البصائر خبط الفخ، فطاروا بأجنحة الحذر، وصوبوا إلى الرحيل الثاني (يا ليت قومي يعلمون) تلمح القوم الوجود ففهموا المقصود، فأجمعوا الرحيل قبل الرحيل، وشمروا للسير في سواء السبيل، فالناس مشتغلون بالفضلات، وهم في قطع الفلوات، وعصافير الهوى في وثاق الشبكة ينتظرون الذبح،"وقع ثعلبان في شبكة. فقال أحدهما للآخر: أين المُلتقى بعد هذا؟ فقال: بعد يومين في الدباغة". تا لله ما كانت الأيام إلا منامًا فاستيقظوا، وقد حصلوا على الظفر. ما مضى من الدنيا أحلام، وما بقي منها أماني، والوقت ضائع بينهما.

كيف يسلم من له زوجة لا ترحمه، وولد لا يعذره، وجار لا يأمنه، وصاحب لا ينصحه، وشريك لا يُنصفه، وعدو لا ينام عن مُعاداته، ونفس أمارة بالسوء، ودنيا متزينة، وهوى مرد، وشهوة غالبة له، وغضب قاهر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت