فهرس الكتاب
وهو قول جمهور العلماء، وتجوز فُرادى واختلف أيتهما أفضل للقارئ، قال البغوي وغيره: الخلاف بمن يحفظ القرآن، ولا يخاف الكسل عنها لو انفرد، ولا تختل الجماعة بتخلفه، فإن فقد أحد هذه الأمور فالجماعة أفضل بلا خلاف وأما عدد صلاة التراويح، فقال القاضي: لا خلاف أنه ليس في ذلك حد لا يزداد عليه ولا ينقص منه.
فاختار الإمام أحمد وجمهور العلماء عشرين ركعة: لما روى مالك في (الموطأ) عن يزيد بن رومان قال:"كان الناس في زمن عمر يقومون في رمضان بثلاث وعشرين ركعة".
وقال السائب بن يزيد: لما جمع عمر الناس على أُبي بن كعب، وكان يُصلي بهم عشرين ركعة: وروى أبو بكر بن عبد العزيز في كتابه (الشافي) عن ابن عباس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُصلي في شهر رمضان عشرين ركعة.
وقال شيخ الإسلام: له أن يُصليها عشرين كما هو المشهور في مذهب أحمد والشافعي، وله أن يصليها ستًا وثلاثين كما هو مذهب مالك، وله أن يُصلي إحدى عشرة وثلاث عشرة وكله حسن، فيكون تكثير الركعات أو تقليلها بحسب طول القيام وقصره: وقال: الأفضل، يختلف باختلاف المُصلين فإن كان فيهم احتمال بعشر ركعات وثلاث بعدها، كما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلي لنفسه في رمضان وغيره فهو الأفضل، وإن كانوا لا يحتملونه، فالقيام بعشرين هو الأفضل وهو الذي يعمل به أكثر المسلمين، فإنه وسط بين العشر والأربعين. وإن قام بأربعين وغيرها جاز، ولا يُكره شيء من ذلك. ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد مؤقت لا يُزاد فيه ولا يُنقص منه فقد أخطأ، وقد ينشط العبد فيكون الأفضل في حقه تخفيفها.