فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 391

(فصل)

2 -صفة أو كيفية صلاة التراويح:

صلاة التراويح بجماعة أفضل، قال الإمام أحمد: كان علي وجابر وعبد الله رضي الله عنهم يصلونها جماعة، وروي عن علي - رضي الله عنه - أنه كان يجعل للرجال إمامًا وللنساء إمامًا.

وفي حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - جمع أهله وأصحابه وقال: «إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة» .

ويجهر الإمام بالقراءة لنقل الخلف عن السلف. ويُسلم من كل ركعتين، ووقتها بعد صلاة العشاء، قبل الوتر إلى طلوع الفجر، وفعلها في المسجد أفضل، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاها ثلاث ليالٍ متوالية، كما روت عائشة رضي الله عنها ومرة ثلاث ليالٍ متفرقة كما روى أبو ذر، قال:"من قام مع الإمام حسب له قيام ليلة، وكان أصحابه يفعلونها في المسجد أوزاعًا في جماعات متفرقة في عهده".

وعن عبد الرحمن بن القارئ قال:"خرجت مع عمر بن الخطاب في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يُصلي الرجل لنفسه، ويُصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل. ثم عزم فجمعهم على أُبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر:"نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون"يعني آخر الليل، وكان الناس يقومون أوله. فدلت هذه الأخبار وغيرها على أن فعل التراويح جماعة أفضل من الانفراد وكذا إجماع الصحابة وأهل الأمصار على ذلك."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت