فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 391

خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات غداة، فقال: «لقد أكرمكم الله بصلاة هي خيرٌ لكم من حُمُر النعم» قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الوتر فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر» . رواه الخمسة إلا النسائي.

وروى أبو بصرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أن الله زادكم صلاة فصلوها ما بين صلاة العشاء إلى صلاة الصبح، الوتر» . رواه الإمام أحمد. ولحديث أبي سعيد مرفوعًا: «أوتروا قبل أن تصبحوا» . رواه مسلم.

وقال - صلى الله عليه وسلم: «فإذا خشيت الصبح فأوتر بواحدة» . متفق عليه.

والأفضل فعله سحرًا، لقول عائشة: من كل الليل قد أوتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانتهى وتره إلى السحر. متفق عليه.

ومن كان تهجد جعل الوتر بعده، ومن خشي أن لا يقوم، أوتر قبل أن ينام، لما ورد عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره، فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة» ، وذلك أفضل. رواه مسلم.

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» . متفق عليه.

وأن أحب من له تهجد متابعة الإمام في وتره قام إذا سلم الإمام وأتى بركعة بعد الوتر شفع بها ركعة الوتر. ثم إذا تهجد أوتر فينال فضيلة متابعة الإمام حتى ينصرف، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة» . صححه الترمذي.

وينال فضيلة جعل وتره آخر صلاته لحديث: «اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا» . متفق عليه، ويقضيه مع شفعه إذا فات وقته لحديث أبي سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت