فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 391

(فصل)

ويُستحب أن يُقرأ في الركعة الأولى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى} ، وفي الثانية: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، وفي الثالثة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} لحديث عائشة:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يوتر بثلاث لا يفصل فيهن". رواه أحمد والنسائي.

وعن أُبي بن كعب - رضي الله عنه - قال:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوتر بـ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى} ، {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} ، {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ". رواه أبو داود، والنسائي، وزاد: ولا يُسلم إلا في آخرهن، ولأبي داود والترمذي عن عائشة نحوه، وفيه كل سورة في ركعة، وفي الأخيرة: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} والمعوذتين.

والسنة لمن أوتر بما زاد على ركعة أن يُسلم من كل ركعتين لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفصل بين الشفع والوتر، ويُسن فعل الركعة عقب الشفع بلا تأخير لها عنه، وإن صلى الإحدى عشرة كلها بسلامٍ واحد بأن سرد عشرًا وتشهد التشهد الأول، ثم قام فأتى بالركعة جاز، أو سرد الجميع ولم يجلس إلا في الأخيرة جاز لكن الصفة الأولى أولى لأنها فعله - صلى الله عليه وسلم -.

4 -عدد ركعاتها:

يجوز الوتر بخمس وبسبع وبتسع، فإن أوتر بتسع سرد تمامًا وجلس وتشهد التشهد الأول ولم يُسلم، ثم إذا صلى التاسعة وتشهد سلم، لما ورد عن سعيد بن هشام قال انطلقت إلى عائشة فقلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: ألست تقرأ القرآن؟ قلت: يا أم المؤمنين، أنبئيني عن وتر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: كنا نُعد له سواكه وطهوره فيبعثه الله ما شاء أن يبعثه من الليل، فيبول ويتوضأ ويُصلي تسع ركعات، لا يجلس فيها إلا في الثامنة فيذكر الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت