فهرس الكتاب
(فصل)
1 -زكاة الفطر وما ورد من الآثار في شرعيتها:
زكاة الفطر واجبة بالفطر من رمضان، لما روى ابن عمر رضي الله عنهما: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرض زكاة الفطر في رمضان على الناس صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من شعير على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين» متفق عليه.
وعنه: «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» .
وعن أبي سعيد الخدري: كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا من طعام، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من أقطٍ، أو صاعًا من زبيب. متفق عليه.
قال سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز - رحمهما الله - في قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} هو زكاة الفطر.
وأضيفت هذه الزكاة إلى الفطر لأنها تجب بالفطر من رمضان، وهذه يُراد بها الصدقة عن البدن والنفس ومصرفها كزكاة المال لعموم: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ ... } الآية.
ولا يمنع وجوبها دين إلا مع طلب، وهي واجبة على كل حر وعبد ذكر وأنثى من المسلمين، فضل له عن قوته، ومن تلزمه مؤونته يوم العيد وليلته صاع لأن النفقة أهم فيجب البداءة بها، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ابدأ بنفسك» رواه مسلم.
وفي رواية: « ... وابدأ بمن تعول» رواه الترمذي.
ويُعتبر كون ذلك الصاع فاضلًا عما يحتاجه لنفسه، ومن تلزمه مؤونته من