فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 391

مسكنٍ وخادمٍ ودابةٍ وثياب بذلة ونحوه، وكتب يحتاجها لنظر لأن هذه حوائج أصلية يحتاج إليها كالنفقة، وتلزمه عن نفسه وعن من يمونه من المسلمين كزوجةٍ وعبدٍ وولدٍ، لعموم حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة الفطر عن الصغير والكبير ممن تمونون» رواه الدارقطني.

فإن لم يجده لجميعهم بدأ بنفسه، فزوجته، فرقيقه، فأمه، فأبيه. فولده، فأقرب في ميراث، ويُفرع مع الاستواء.

أما دليل البداءة بالنفس فلحديث: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» .

وأما الزوجة فلوجوب نفقتها في حال اليسر والعسر لأنها على سبيل المعاوضة.

وأما الرقيق فلوجوب نفقته مع الإعسار بخلاف الأقارب لأنها صلة تجب مع اليسار دون الإعسار.

وأما الأم فلقوله - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي حين قال له: «من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أمك، قال ثم من؟ قال: أبوك» ولأنها ضعيفة عن الكسب.

وأما الأب فلما سبق وحديث: «أنت ومالك لأبيك» .

وأما الولد فلقربه ووجوب نفقته في الجملة.

وأما الأقرب في الميراث فلأنه أولى من غيره كالميراث.

وتُستحب عن الجنين لفعل عثمان - رضي الله عنه - وعن أبي قلابة قال: «يُعجبهم أن يُعطوا زكاة الفطر عن الصغير والكبير حتى عن الحمل في بطن أمه» رواه أبو بكر.

ولا تجب، قال ابن المنذر: «كل من نحفظ عنه لا يوجبها عن الجنين، وتجب على اليتيم، ويخرج عنه وليه من ماله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت