فهرس الكتاب
ولا يلزم الزوج فطرة زوجة ناشز وقت الوجوب، ولا تلزم الزوج فطرة من لا تلزمه نفقتها، كغير المدخول بها إذا لم تسلم إليه، والصغيرة التي لا يمكن الاستمتاع بها.
ومن لزم غيره فطرته كالزوجة، فأخرج عن نفسه بغير إذن من وجبت عليه أُجزأ والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
2 -فصل في وقت وجوب صدقة الفطر، والأفضل منه:
وتجب زكاة الفطر بغروب شمس ليلة الفطر، لقول ابن عباس رضي الله عنهما: «فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة الفطر طُهرةً للصائم من اللغو والرفث، وطُعمةً للمساكين» . رواه أبو داود، والحاكم وقال على شرط البخاري فأضاف الصدقة إلى الفطر فكانت واجبة به لأن الإضافة تقتضي الاختصاص.
وأول فطر يقع من جميع رمضان بمغيب الشمس من ليلة الفطر، فمن أسلم بعد الغروب، أو تزوج بعد الغروب، فلا فطرة وإن وجد ذلك، بأن أسلم أو تزوج، أو ولد له ولد، أو ملك عبدًا، أو أيسر قبل الغروب وجبت الفطرة لوجود السبب فالاعتبار بحال الوجوب.
وإن مات قبل الغروب هو، أو زوجته، أو رقيقه، أو قريبه ونحوه، أو أعسر، أو أبان الزوجة، أو أعتق العبد، أو باعه أو وهبه لم تجب الفطرة لما تقدم.
ولا تسقط الفطرة بعد وجوبها بموت ولا غيره، والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة، لما في المتفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، وفي آخره: «وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» .
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «من أداها قبل الصلاة فهي