فهرس الكتاب
زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات».
وتُكره بعدها خروجًا من الخلاف، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: «اغنوهم عن الطلب في هذا اليوم» . رواه سعيد بن منصور.
فإذا أخرها بعد الصلاة لم يحصل الإغناء لهم في هذا اليوم كله.
ويحرم تأخيرها عن يوم العيد مع القدرة، لأنه تأخير للحق الواجب عن وقته، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقسمها بين مستحقيها بعد الصلاة. فدل على أن الأمر بتقديمها على الصلاة للاستحباب.
ويقضيها من أخرها لأنه حق مالي وجب، فلا يسقط بفوات وقته كالدين، وتُجزي قبل العيد بيوم أو بيومين، لقول ابن عمر رضي الله عنهما: «كانوا يُعطون قبل الفطر بيوم أو يومين» رواه البخاري.
وهذا إشارة إلى جميعهم فيكون إجماعًا، ولأن ذلك لا يُخل بالمقصود، إذ الظاهر بقاؤها أو بعضها، إلى يوم العيد.
ومن وجبت عليه فطرة غيره أخرجها مع فطرته مكان نفسه، لأنها طُهرةٌ له، وفطرة من بعضه حر وبعضه رقيق، وفِطرةٌ قِن مشترك. وفطرة من له أكثر من وارث أو ملحق بأكثر من واحد تُقسط، ومن عجز منهم لم يلزم الآخر سوى قسطه.
3 -الواجب في الفطرة:
الواجب على كل شخص صاع بر، أو مثل مكيله من تمر، أو زبيب، أو أقط، لحديث أبي سعيد - رضي الله عنه: «كنا نخرج زكاة الفطر، إذ كان فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صاعًا من طعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط» متفق عليه.