فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 391

ويُجزي دقيق البر والشعير إذا كان بوزن الحب، نص عليه، واحتج بزيادة تفرد بها ابن عُيينة: أن أحدًا لم يذكره فيه، قال: بل هو فيه. رواه الدارقطني.

قال المجد: بل هو أولى بالإجزاء لأنه كُفي مؤونته كتمر منزوع نواه ويخرج مع عدم ذلك ما يقوم مقامه من حبٍ يُقتات كذرة ودخن وباقلاء لأنه أشبه بالمنصوص عليه، فكان أولى.

ويجوز أن يُعطي الجماعة فطرهم لواحد، وأن يُعطي الواحد فطرته لجماعة.

ولا يُجزي إخراج القيمة لأن ذلك غير المنصوص عليه.

ويحرم على الشخص شراء زكاته وصدقته ممن صارت إليه، لحديث عمر - رضي الله عنه: «لا تشتره، ولا تعد في صدقتك، وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالعائد في قيئه» متفق عليه.

وحسمًا لمادة استرجاع شيء منها حياء، أو طمعًا في مثلها، أو خوفًا أن لا يُعطيه بعد، فإن عادت إليه بإرث أو وصية أو هبة أو أخذها من دينه من غير شرط ولا مواطأة طابت بلا كراهة لعدم المانع. ولحديث بريرة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتته امرأة، فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وجب أجرك وردها عليك الميراث» متفق عليه. رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي.

ويُجزي إخراج صاع مجموع من تمر وزبيب وبُر وشعير وأقط كما لو كان خالصًا من أحدها.

ولا يُجزي مُختلط بأكثر مما لا يُجزي.

ولا يُجزي إخراج معيب كمُسوس، ومبلول، وقديم تغير طعمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت