فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 391

الباب الأول: في شهر رمضان

يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .

قال ابن كثير على هذه الآية:

يقول الله تعالى مُخاطبًا المؤمنين من هذه الأمة، وآمرًا لهم بالصيام وهو الإمساك عن الطعام، والشراب، والوقاع، بنيةٍ خالصة لله عز وجل، لما فيه من زكاة النفوس، وطهارتها وتنقيتها من الأخلاط الرديئة، والأخلاق الرذيلة، وذكر أنه كما أوجبه عليهم فقد أوجبه على من كان قبلهم، فلهم فيهم أسوة، وليجتهد هؤلاء في أداء هذا الفرض أكمل ما فعله أولئك"انتهى كلامه رحمه الله".

وقد وردت في فضله، ومضاعفة أجره أحاديث كثيرة:

روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يُبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان فيقول: «جاءكم شهر رمضان، شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تُفتح أبواب الجنة، وتُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغل فيه الشياطين، وفيه ليلة خيرٌ من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم» .

وقال بعض العلماء:"هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضًا بشهر رمضان".

وفي الحديث الآخر: «لو يعلم الناس ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها» .

وعن عُبادة مرفوعًا: «أتاكم رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، فيُنزل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت