فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 391

التحريم فلينظر إلى مفسدته وثمرته وغايته فإن كان مشتملًا على مفسدة راجحة ظاهرة فإنه يستحيل على الشارع الأمر به أو إباحته بل العلم بتحريمه من شرعه قطعي ولا سيما إذا كان مفضيًا إلى ما يُغضب الله ورسوله موصلًا إليه عن قرب وقال شيخ الإسلام لا يجوز اللعب بالطاب والمنقلة وكل ما أفضى كثيره إلى حرمةٍ وإذا لم يكن فيه مصلحة راجحة لأنه يكون سببًا للشر والفساد وما ألهى أو شغل عن ما أمر الله به فهو منهيٌ عنه وإن لم يحرم جنسه كالبيع والتجارة وسائر ما يلهى به البطالون من أنواع اللهو وسائر ضروب اللعب مما لا يُستعان به على حق شرعي فكل حرام اهـ.

وكذا ينبغي أن يحذر مما يعوق سيره إلى الله والدار الآخرة كالمطالعة في المجلات والصحف والكتب التي لا يعود على صاحبها منها إلا الضرر وضياع عمره الذي هو رأس ماله فيها وسوف يُسأل الإنسان عما أفناه فيه فقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن خمس عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وماذا عمل بما علم» .

قال شيخ الإسلام:"بذل المال لا يجوز إلا لمنفعة في الدين والدنيا"وهذا متفق عليه بين العلماء ومن خرج عن هذا كان سفيها مُبذرًا لماله، فالحي ينفق ماله في منافع دينه أو مباحات دنياه، وأما الميت ففي أوقافه ووصاياه فتتعين منافع الدين في حقه، ولهذا اشترط في الوقف القربة فلا يصير إلى جهة مُحرمة أو مكروهة أو مباحة، بل إما إلى واجب أو مستحب، وعلى هذا فالشروط المتضمنة للأمر بما نهى الله عنه ورسوله أو النهي عما أمر الله به ورسوله مخالفةً للنص والإجماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت