فهرس الكتاب
(فصل)
ويبحث في:
1 -حكم صوم التطوع بنيةٍ من النهار.
2 -فيمن يُباح له الفطر ومن يجب عليه.
3 -من عرض له جنون أو إغماء.
1 -حكم صوم التطوع بنيةٍ من النهار:
ويصح صوم التطوع بنيةٍ من النهار قبل الزوال وبعده لما ورد عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء فقلنا لا، فقال: فإني إذن صائم» ، ثم أتانا يومًا آخر، فقلنا: يا رسول الله أُهدي لنا حيس، فقال: «أرنيه، فلقد أصبحت صائمًا فأكل» .
وزاد النسائي، ثم قال: «إنما مثل صوم التطوع، مثل الرجل يخرج من ماله الصدقة، فإن شاء أمضاها وإن شاء حبسها» ، ومن لفظ له أيضًا قال: «يا عائشة، إنما منزلة من صام في غير رمضان أو في التطوع بمنزلة رجل أخرج صدقة ماله فجاد منها بما شاء فأمضاه، وبخل منها بما شاء فأمسكه» .
قال البخاري: وقالت أم الدرداء: كان أبو الدرداء يقول: عندكم طعام؟ فإن قلنا: لا، قال: فإني صائم يومي. قال وفعله أبو طلحة وأبو هريرة، وابن عباس، وحذيفة - رضي الله عنهم.
ويُحكم بالصوم المُثاب عليه، من وقت النية، لحديث: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امريءٍ ما نوى» ، وما قبله لم يوجد فيه قصد القُربة، لكن يُشترط أن لا يوجد مُنافٍ غير نية الإفطار، اقتصارًا على مُقتضى الدليل، ونظرًا