فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 391

اغتبته تقول:"اللهم اغفر لنا وله"».

واعلم أنه إذا ترتب على الغيبة مصلحة أو درء مفسدة كانت لازمة إذا ترتب عليها أمرٌ جائز فجائزة، ويمكن ضبط الأول في خمسة أمور أو ستة أمور.

الأول: المظلوم الذي يريد أن يشكو لمن يرفع مظلمته، فله أن يذكر عيب ظالمه الذي يحتاج إليه في بيان حقه.

الثاني: الاستعانة على تغيير المنكر لمن يظن أن له قدرة على إزالته، فإن له أن يقول: إن فلانًا ارتكب كذا وفعل كذا.

الثالث: الاستفتاء فإنه يجوز للمستفتي أن يقول للمفتي: إن فلانًا ظلمني في كذا وكذا، فهل يجوز له ذلك مثلًا؟

الرابع: التحذير فيحذر المسلمين من شر من يتصدى للزعامة في أمورهم العامة، أو من يتوقف عليه القضاء في مصالحهم؛ أو يتصدى لإفتائهم وتعليمهم، كالزعماء في الشئون الدينية والدنيوية والشهود والمدرسين ونحو ذلك ممن يُشترط فيهم الأمانة والاتصاف بمكارم الأخلاق، فيصح أن يبين ما فيهم من النقائص والعيوب ويرفع بأمرهم ليبعدوا.

الخامس: أن يتجاهر بفسقه، وقد قال - صلى الله عليه وسلم: كل أمتي مُعافى إلا المجاهرون. اللهم ثبت محبتك في قلوبنا وقوها وارزقنا القيام بطاعتك وجنبنا ما يُسخطك وأصلح نياتنا وذرياتنا وأعذنا من شر نفوسنا وسيئات أعمالنا وأعذنا من عدوك واجعل هوانا تبعًا لما جاء به رسولك - صلى الله عليه وسلم - واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت