فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 391

الغيبة بذكر اسمه فصار مُغتابًا من حيث لا يدري.

10 -أن يغتم لسبب ما يُبتلى به فيقول مسكين فلان قد غمني أمره وما ابتليَّ به من المعصية وغمه ورحمته خير لكن ساقه إلى شر وهو الغيبة من حيث لا يدري أنه صاغها بصيغة الترحم والتوجع.

11 -إظهار الغضب لله على منكر قارفه إنسان فيذكر الإنسان باسمه وكان الواجب أن يُظهر غضبه على فاعله ولا يُظهر عليه غيره بل يستر اسمه وهذه الثلاثة ربما تخفى على العلماء وطلبة العلم فضلًا عن العوام ولذلك تسمع منهم كثيرًا ما يقولون فلان ونعم لولا أنه يفعل كذا وكذا يُعامل بالربا مثلًا وكان الواجب نصحه بدل الغيبة.

ولقد كثرت النميمة والغيبة والبهت والكذب والوشاية والسعاية بعد ظهور التليفون والمسجلات فبعد أن كانت لا توجد إلا مع اجتماع الأبدان صارت توجد أيضًا مع التفرق وبُعد المسافات وتضاعفت أضعافًا مُضاعفة وصار السالم منها أعز من الكبريت الأحمر، نسأل الله الحي القيوم العلي العظيم أن يعصمنا وإخواننا المسلمين منها اللهم صل على محمد.

يُشَارِكُكَ المُغْتَابُ فِي حَسَنَاتِهِ ... وَيُعْطِيْكَ أَجْرَيْ صَوْمِهِ وَصَلاتِهِ

وَيَحْمِلُ وِزْرًا عَنْكَ ظَنَّ بِحَملِهِ ... عَنْ النُّجْبِ مِن أبْنَائِهِ وَبَنَاتِهِ

فَكَافِيْهِ بِالحُسْنَى وَقُل رَبِّ جَازِهِ ... بِخَيْرٍ وَكَفِّرْ عَنْهُ مِن سَيِّئَاتِهِ

فَيَا أَيُّهَا المُغْتَابُ زِدْنِي فَإنْ بَقِيْ ... ثَوَابُ صَلاةٍ أَوْ زَكَاةٍ فَهَاتِهِ

فَغَيْرُ شَقٍّي مَنْ يَبِيْتُ عَدُوُّهُ ... يُعَامِلُ عَنْهُ اللهَ فِي غَفَلاَتِهِ

فَلاَ تَعْجَبُوا مِن جَاهِل ضَرَّ نَفْسَهُ ... بِإمْعَانِهِ فِي نَفْعٍٍ بَعْضِ عُدَاتِهِ

وَأعْجَبُ مِنْهُ عَاقِلٌ بَاتَ سَاخِطًا ... عَلَى رَجُلٍ يُهدَي لَهُ حَسَنَاِتِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت