فهرس الكتاب
وَيَهْلَكُ فِي تَخْلِيْصِهِ وَنَجَاتِهِ ...
وَيَحْمِلُ مِن أَوْزَارِهِ وَذُنُوبِهِ
فَمَنْ يَحْتَمِلْ يَسْتَوْجِبِ الأجْرَ وَالثَّنَا ... وَيُحْمَدُ فِي الدُّنْيَا وَبَعْدَ وَفَاتِهِ
وَمَنْ يَنْتَصِفْ يَنْفَخْ ضِرَامًا قَدْ انْطَفَى ... وَيَجْمَعُ أَسْبَابَ المَسَاوِيْ لِذَاتِهِ
فَلاَ صَالِحٌ يُجْزَي بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ... وَلاَ حَسَنٌ يُثْنَى بِه فِي حَيَاتِهِ
يَظلَّ أَخُو الإنْسَانِ يَأْكُلُ لَحْمَهُ ... كَمَا فِي كِتَاب اللهِ حَاَل مَمَاتِهِ
وَلاَ يَسْتَحِيْ مِمَّنْ يَرَاهُ وَيَدَّعِي ... بِأنَّ صِفَاتِ الكَلبِ دُوْنَ صِفَاتِهِ
وَقَد أَكَلاَ مِن لَحْمِ مَيْتٍ كِلاّهما ... وَلَكِنْ دَعَى الكَلْبِ اضْطِرَارُ اقْتِيَاتِهِ
تَسَاوَيْتُمَا أَكْلًا فَأَشْقَاكُمَا بِهِ ... غَدًا مَنْ عَلَيْهِ الخَوفُ من تَبَعُاتِهِ
وَمَا لِكَلامٍ مَرَّ كَالرِّيْح مَوْقِعٌ ... فَيَبْقَى الإنْسَانُ بَعْضُ سِمَاتِهِ
الله ارزقنا حفظ جوارحنا عن المعاصي ما ظهر منها وما بطن ونق قلوبنا من الحقد والحسد والإحن. اللهم إنا نعوذ بك من شماتة الأعداء وعُضال الداء وخيبة الرجاء وزوال النعمة اللهم توفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين غير خزايا ولا مفتونين واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.