فهرس الكتاب
تولد خطرة ثم تولد الخطرة فكرة ثم تولد الفكرة شهوة ثم تولد الشهوة إرادة ثم تقوى فتصير عزيمة جازمة فيقع الفعل ولا بد ما لم يمنع مانع.
وفي هذا قيل: الصبر على غض النظر أيسر من الصبر على ألم بعده. قال الشاعر:
كُلّ الحَوَادِثِ مَبْدَاهَا مِن النَّظَر ... وَمُعْظَمُ النَّارِ مِن مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ
كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ فِِي قَلْبِ صَاحِبِهَا ... فَتْكَ السَّهامِ بِلاَ قَوْسٍ وَلاَ وَتَر
وَالعَبْدُ مَا دَامَ ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُهَا ... فِي أَعْيُن الغِيْدِ مَوْقُوفٌ عَلَى خَطَرِ
يَسُرُّ نَاظِرَهُ مَا ضَرَّ خَاطِرَهُ ... لاَ مَرْحَبًا بِسُرُوْرٍ عَادَ بِالضَّرَر
وعن بُريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي: «يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإن لك الأولى وليست لك الآخرة» رواه أحمد والترمذي وأبو داود والدارمي.
وفي حديث جرير - رضي الله عنه - قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظرة الفجاءة فقال: «اصرف بصرك» وروى مسلم، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا رأى أحدكم من امرأة ما يُعجبه فليأت أهله فإن ذلك يرد ما في نفسه» .
وعن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان» رواه الترمذي.
وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل في النساء» رواه مسلم.
وعن أبي أمامة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «ما من مسلم ينظر إلى محاسن