فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 391

بريد الزنا ورائد الفجور والبلوى فيه أشد وأكثر لا يكاد يقدر على الاحتراز منه، وهو الباب الأكبر إلى القلب وأعمر طرق الحواس إليه ويكثر السقوط من جهته.

وقال تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا} [الإسراء: 36] . وقال تعالى: {يَعْلَمُ خَائِنَةَ الأعْيُنِ} [غافر: 19] . قال البغوي: أي خيانتها، وهي استراق النظر إلى ما لا يحل.

قال مجاهد: هو نظر الأعين إلى ما نهى الله عنه.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا، مدرك ذلك لا محالة، العينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام» متفق عليه.

وأخرج الطبراني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعني عن ربه عز وجل: «النظرة سهمٌ مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه» .

وروى الأصبهاني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كل عينٍ باكية، يوم القيامة إلا عينًا غضت عن محارم الله وعينًا سهرت في سبيل الله وعينًا خرج منها مثل رأس الذباب من خشية الله» أخرجه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه وقال صحيح الإسناد واعترضه المنذري.

عن عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «اضمنوا لي ستًاَ من أنفسكم أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأوفوا إذا وعدتم، وأدوا إذا ائتمنتم، واحفظوا فروجكم، وغضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم» . وقال ابن القيم - رحمه الله - والنظر أصل عامة الحوادث التي تصيب الإنسان فإن النظرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت