فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 391

(فصل)

قال شيخ الإسلام - رحمه الله: يُقال إن غض البصر عن الصورة التي يُنهى عن النظر إليها كالمرأة والأمرد الحسن يُورث ثلاث فوائد:

إحداها: حلاوة الإيمان، ولذته التي هي أحلى وأطيب مما تركه لله، فإن من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه.

الفائدة الثانية: أن غض البصر يورث نور القلب والفراسة.

الفائدة الثالثة: قوة القلب وثباته وشجاعته فيجعل الله له سلطان البصيرة مع سلطان الحجة، فإن في الأثر"الذي يُخالف هواه يفرق الشيطان من ظله".

وإذا كان النظر إلى من لا يحل النظر إليه مُحرمًا فالخلوة بمن لا تحل مُحرمة من باب أولى وأحرى لأن الوساوس الشيطانية تجد لها مجالًا في هذه الحالة وثوران الشهوة يجد له مبررًا فيضعف العقل عند هذا، ولا يكون له تأثير على زجر الشهوة فتسوقه نفسه الأمارة بالسوء إلى الفاحشة، لهذا نهى المصطفى - صلى الله عليه وسلم - عن الخلوة فقد رُوي عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم» . متفق عليه.

وعن عقبة بن عامر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والدخول على النساء» فقال رجل من الأنصار أفرأيت الحمو؟ قال: «الحمو الموت» . متفق عليه.

والحمو: قريب الزوج كأخيه وابن أخيه وابن عمه.

وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «ألا يخلو رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان» رواه الإمام أحمد في مُسنده والترمذي في جامعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت