فهرس الكتاب
وعن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة ليس بينه وبينها محرم» . رواه الطبراني في الكبير.
وروى الطبراني أيضًا عن أبي أُمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إياك والخلوة بالنساء والذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلا ودخل الشيطان بينهما، ولأن يزحم الرجل خنزيرًا مُتلطخًا بطين أو حمأة خير فله من أن يزحم منكبه منكب امرأة لا تحل له» .
ومن أخطر ما يكون على النساء خدمة الرجال في البيوت إذا كان هناك اختلاط بينهم وبينهن خصوصًا إذا كان الرجل المستخدم من الشبان وإن كان له وسمة جمال فأقرب إلى الخطر وقد يكون أشب من صاحب البيت وأجمل وهو ملازم للبيت ليله ونهاره وهو تحت أمر الزوجة أو نحوها وفي إمكانها إبقاؤه أو طرده فالخطر عظيم، وإن كان المرأة ذا شرف ومكانة وتأمل قصة امرأة العزيز مع يوسف عليه السلام حين راودته عن نفسه فاستعاذ بالله من شرهن وكيدهن فعصمه الله عِصمةً عظيمة وحماه فامتنع أشد الامتناع عنها واختار السجن على ذلك وهذا في غاية مقامات الكمال أنه مع شبابه وجماله وكماله تدعوه سيدته وهي امرأة عزيز مصر وهي مع هذا في غاية الجمال والمال والرياسة ويمتنع من ذلك، ويختار السجن على ذلك خوفًا من الله ورجاءَ ثوابه ولهذا ثبت في الصحيحين أن من السبعة الذين يُظلهم الله في ظله رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله.