فهرس الكتاب
أبي عطية وقد تقدما قريبًا.
ويُسن أن يكون فِطره على رطب، فإن عدم فتمر فإن عدم فماء لما ورد عن أنس - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُفطر على رُطبات قبل أن يُصلي فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء، وعن سلمان بن عامر الضبي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة فإن لم يجد تمرًا فالماء فإنه طهور» .
والفطر قبل صلاة المغرب أفضل، لحديث أنس - رضي الله عنه - قال:"ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُصلي حتى يُفطر، ولو شربة ماء". والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
ويُستحب قول الصائم عند فطره:
اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك اللهم تقبل مني، إنك أنت السميع العليم. لما ورد عن مُعاذ بن زهرة: أنه بلغه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر قال: «ذهب الظمأ وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله» وثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «للصائم عند فطره دعوةٌ لا تُرد» ولحديثي ابن عباس وأنس رضي الله عنهما قالا: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا أفطر قال: «اللهم لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا، الله تقبل منا إنك أنت السميع العليم» .
وعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال: أفطر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند سعد بن معاذ، فقال: «أفطر عندكم صائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة» .
وعلى الإنسان أن يجتهد أن يكون فطره على حلال، وأن يحذر أن يكون على حرام، فإن أكل الحرام من جملة موانع قبول الدعاء، فقد ورد عن أبي هريرة