فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 391

[الأعراف: 31] . وقوله - صلى الله عليه وسلم: «ثلث طعام وثلث شراب وثلث نفس» .

والأكل على مقام العدل يُصح البدن ويبعد المرض بإذن الله ويقلل النوم ويُخفف المؤنة ويرقق القلب ويصفيه فتحسن فكرته وتسهل الحركات والتعبيرات، والشبع يُميت القلب ومنه يكون الفرح والمرح والضحك.

ويُستحب تأخير السحور لما ورد عن أنس بن مالك عن زيدٍ بن ثابت - رضي الله عنه - قال: تسحرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم قام إلى الصلاة قال أنس: قلت لزيد: كما كان بين الأذان والسحور؟ قال: قدر خمسين آية. متفق عليه. ولما ورد في البخاري عن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سُرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وعن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر وأخروا السحور» .

وعن ابن عطية قال: دخلت أنا ومسروق على عائشة، فقلنا: يا أم المؤمنين، رجلان من أصحاب محمد أحدهما يُعجل الإفطار ويُعجل الصلاة والآخر يؤخر الإفطار ويؤخر الصلاة، قالت: أيهما يُعجل الإفطار ويُعجل الصلاة؟ قلنا: عبد الله بن مسعود، قالت هكذا صنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والأخر أبو موسى.

ولأن السحور يُراد به التقوى على الصوم. فكان التأخير أبلغ في ذلك وأولى، ويُسن تعجيل فطر إذا تحقق الغروب لما ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل إن أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطرًا» .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر، لأن اليهود والنصارى يؤخرون» . ولحديث سهل وحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت