فهرس الكتاب
وكما رزق المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - لما ذهب لقضاء حاجته فجاءت الفأرة بدينار وألقته أمامة ثم جاءت بدينار أخر هكذا ألقت سبع عشر دينارا.
وكما رزق الصحابة - رضي الله عنه - في غزوة سيف البحر، دابة يقال لها العنبر أكل منها، ثلاثمائة من الصحابة - رضي الله عنه -، ودخل ثلاثة عشرة من الصحابة في حلقة عينها.
اليقين الثاني:
أن الله - عز وجل - هو خالق الأحوال كلها، وما من حال يأتي على الإنسان إلي بأمره ومشيئة، فينبغي للإنسان أن يلتجئ إليه في كل حال من الأحوال، وأي حال من الأحوال يمر على الإنسان فينسبه إلى الله، وتطرأ الأحوال المختلفة على الإنسان ليلا ونهارا، وفي أول وهلة لا بد من الالتفات إلي الله قال - عز وجل: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا * وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى * وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى * وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى * وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى * وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَادًا الْأُولَى * وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى} [1] .
وإن الله - عز وجل - يقلب الأحوال كيف يشاء كل يوم هو في شأن لا يسأل عما يفعل وهم يسألون يعز هذا ويذل هذا ويضحك هذا ويبكى هذا يميت هذا ويحي
(1) سورة النجم _ الآيات من 43: 51.