فهرس الكتاب
كان حريصا على الإسلام وأهله .. منذ أسلم وهو حريصا على الإسلام حتى عند موته فقد أخرج بن جرير الطبري من طريق سيف: أن أبا بكر مرض بعد مخرج خالد رضي الله عنهما إلى الشام مرضته التي مات فيها بأشهر فقدم المثنى - رضي الله عنه - وقد أشفى وعقد لعمر - رضي الله عنه - فأخبره الخبر فقال: علىًّ بعمر فجاءه فقال له: اسمع يا عمر! ما أقوله لك ثم اعمل به إني لأرجو أن أموت من يومي هذا وذلك يوم الاثنين، فإذا أنا مت فلا تمسين حتى تندب الناس مع المثنى، وإن تأخرت إلي الليل فلا تصبحن حتى تندب الناس مع المثني، ولا يشغلنكم مصيبة وإن عظمت عن أمر دينكم ووصية ربكم وقد رأيتنا متوفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما صنعت، ولم يصب الخلق بمثله وبالله! لو أنى آني عن أمر الله ورسوله لخذلنا ولعاقبنا، فاضطرمت المدينة نارا [1] .
فالله - سبحانه وتعالى - فهمنا بواسطة أبى بكر الصديق، أننا إذا قمنا بالجهد على طريق الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فالله - عز وجل - يحيى الدين سواء عندنا الأسلحة أم لا .. عندنا الملك .. أم لا .. مقصد الرسول - صلى الله عليه وسلم - مقصدنا، ونقوم على هذا المقصد ابتغاء مرضاة الله - عز وجل -.
-لا نقول الحياة اليوم كذا وكذا .. فالأنبياء عليهم السلام كانوا يعيشون في بيئات فاسدة، وكان الكل يخالفهم وبسبب الجهد لله - عز وجل - غير أقوامهم.
-فتنة خلق القرآن .. الله - عز وجل - ثبت الإمام أحمد بن حنبل وأزال الفتنة إلى يوم القيامة.
-كان التتار، قوما غير مسلمين وظلموا ظلمًا شديدًا من المسلمين وجاءوا إلى حكام المسلمين فظلمهم الحكام ظلمًا على ظلمهم، وذهب التتار
(1) حياة الصحابة 1/ 415