فهرس الكتاب

الصفحة 284 من 425

المظلومين وقام سيدهم ووقف على الجبل وأخذ ينادى ثلاثة أيام: يا إله المسلمين شاهدت ظلم المسلمين فسمع صوتا .. اهجم عليهم تنصر .. فالمسلم اليوم يطحن .. بسبب أعماله السيئة .. نحن نريد أن يهتدي كل ملك .. وكل رئيس .. وكل وزير .. وكل تاجر .. وكل زارع .. الخ .. هذا مرادنا ومقصودنا.

-وإذا قمنا بالدعوة ووجدنا الأغنياء والملوك لم يسمعوا إلينا ويقولون: هؤلاء أراذلنا بادي الرأي .. فلا نحزن فالله - عز وجل - معنا .. لا نريد ملكهم ولا أموالهم، بارك الله لهم فيها، بل نريد لهم أن يتحصلوا على الهداية.

-النبي - صلى الله عليه وسلم - ولد يتيما، مات أبوه وهو في بطن أمه، وماتت أمه وعمره ست سنوات، وكفله جده عبد المطلب، وبعد موت عبد المطلب كفله عمه أبو طالب ثم رعى الغنم على قراريط لأهل مكة .. فولد يتيما ونشأ يتيما .. ما كان عنده مال ولا حكومة، ولكن قام بالجهد ثلاثة عشر سنة في مكة المكرمة ثم هاجر إلى المدينة المنورة وواصل الجهد فالله - عز وجل - نشر دينه.

-فإذا نقوم بالجهد على المستوى المطلوب، حسب جهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فالله - عز وجل -، يفتح باب الهداية.

-كان هناك راعٍ، يرعى غنمه، فوجد أسدًا صغيرًا، فرباه مع الغنم، وفى يوم من الأيام جاء أسد كبير، فوجد الأسد الصغير الذي تربى مع الغنم، يمشى مع الغنم ويرعى الحشائش معهم فذهب إليه وقال له: أنت أسد فيقول له: أنا غنم! فأخذه الأسد الكبير وذهب به إلى البئر وأراه صورته، فعرف أنه أسد، فقال له: ارجع إلى الغنم وازأر زئرة، فرجع فزئر زئرة فهرب منه كل الغنم .. فهكذا أيها المسلمون أنتم أُسد .. لستم عرب ولا عجم .. لسنا كذا ولا كذا .. نداء الجاهلية نتركه، فإذا قلنا على سبيل التعارف فلا بأس، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت