فهرس الكتاب
وفرعون وجنوده من ورائهم فخافوا وقالوا إنا لمدركون {فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [1] فقال موسى - عليه السلام - {قَالَ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} [2] كذلك نقطع رجاءنا من غير الله - عز وجل - ونربط رجاءنا بالله - سبحانه وتعالى -، ونقطع خوفنا من غير الله - عز وجل - ونخاف من الله - عز وجل - فالله - سبحانه وتعالى - قال {فَأَوْحَيْنَا إلى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فانفلق فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ} [3] ولكن الله - عز وجل - لا يهدم الباطل إلا إذا ظهر الحق عند أهل الحق .. قال تعالى {بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإذا هُوَ زَاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ} [4] .
-الله - عز وجل - ينصرنا، كما نصر النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، ويحيى الدين كما أحياه في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - علينا ألا نعتقد أننا زراع أو صناع أو تجار أو عرب أو عجم .. بل نحن من أمة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومقصد حياتنا جهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفكره فكرنا، ونقوم به على طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا نريد من الناس ما في أيديهم ولا نستفيد منهم بشيء ولكن نشركهم معنا في جهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، فتكون نصرة الله - عز وجل - معنا ويهدى بنا الناس أجمعين.
(1) سورة الشعراء - الآية 61.
(2) سورة الشعراء - الآية 62.
(3) سورة الشعراء - الآية 63.
(4) سورة الأنبياء - الآية 18.