فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 425

وظيفة هذه الأمة وظيفة الأنبياء .. وهى نقل هذه الوظيفة لكل مسلم .. المسلم يقول: الشركة، الوظيفة .. ، يشتغل ويعمل في أشياء صغيرة ويسميها وظيفة .. ولكن وظيفة الأنبياء، يقول هذه وظيفة؟! والله - عز وجل - لا يريدنا إلا لهذا العمل.

الصحابة كانوا يقولون:

موتنا وحياتنا لهذه الوظيفة .. ونحن نقول: هذه ليست وظيفة .. كل الأمم السابقة الله - عز وجل - أعطاهم طريق الخدمة، فجميع الوظائف المخلوقة للكفار والمشركين، وجعل معيته مع أتباع الأنبياء إذا اجتهدوا للحصول على المعية الإلهية، وبالمعية الإلهية يغلبوا على الكفار بدون الوسائل، فسيدنا موسى - عليه السلام - غلب على فرعون بدون الوسائل .. ولما فتح سعد بن أبى وقاص المدائن وجاءت الأموال تحت أقدامه.

فالصحابة (رضي الله عنهم أجمعين) كان عندهم ارتقاء عظيم، كانوا يأمرون البحار والأنهار والأسد والنيران .. يقول أحدهم: أنا آمرك بكذا .. أنا خليفة الله - سبحانه وتعالى - في الأرض.

فنحن نريد أن نَخرج ونُخرج الناس، إلى وظيفتنا الأساسية.

فإذا قمنا على الدعوة وجاء الدين في حياة الأمة، فالله - سبحانه وتعالى - يأتي بما وعد، ليس المقصود خدمة الدين .. بل المقصود خدمة الدين ونشر الدين، والتضحية للدين على نهج الأنبياء.

لا تتغير الحياة الاجتماعية؛ إلا بتغيير الحياة النفسية الذاتية، البعض يريد التغيير عن طريق الحكومات والسلطان وهذا غير صحيح، يقول الله - عز وجل: لَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت