فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 425

وأُخبرنا أن الإنسان في جهنم يتبدل جلده {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا} [1] وهذا إلى أبد الآباد، وهلم جرا إلى مالا نهاية.

ولهذا أخبرنا بالتفصيل عن الحياتين (الجنة .. النار) . فلابد من معرفة المقصد .. ليس لنا مقصد في هذه الدنيا إلى أن يرضى الله - سبحانه وتعالى - عنا ويكون معنا، لذا نجتهد حتى يتعلق القلب بالله - سبحانه وتعالى - {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [2] الصلاة .. الصيام .. الحياة .. الممات .. مقصدها واحد وهو رضاء الله - سبحانه وتعالى -.

والعبودية: هي أن ينقطع القلب عن غير الله - سبحانه وتعالى - ويثق به، ولا يتوجه في جميع الأحوال إلا إلى الله - سبحانه وتعالى -.

فعندما يكون القلب مملوءً بعظمة الله - سبحانه وتعالى -، فلا يتوجه إلى أي باب، إلا إلى باب الله - سبحانه وتعالى - .. لا إله إلا الله ..

الإله: ما يُلهينا عن غيره، وتألهه القلوب وتُحبه وتعظمه.

ماذا يقول الكفار؟

(1) سورة النساء - الآية 56.

(2) سورة الأنعام - الآية 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت