فهرس الكتاب
كانت الأمة حاملة للحياة .. والآن لا نجد 5 % يقول هذا جهد المسلم وفى أول الأمة لا تجد 1% يقول هذا ليس جهدي.
فهذا الجهد لتعود الأمة إلى سفارتها .. فكان كل مسلم سفير .. ولو لم يكن هذا لخيرنا إن شئتم فعلتم ولكم الأجر، وإن لم تفعلوا ليس لكم أجر لكان الأمر سهل .. بل هي مسئولية كبرى .. فكلمة الناس تعبر عن الإنسانية كلها.
كل نبي أتى لقوم مخصوص في زمن مخصوص، ولكن رسالة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - للإنسانية كلها .. فهو نبي الزمان .. ونبي المكان .. ونبي العالمين .. ونبي الإنسانية كلها .. العالم كله تحت جهده.
جاهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الله حق جهاده، وبعد ثلاثة وعشرين سنة أصبحت أمته نائبة عنه.
وما وعد الله لهذه الأمة من النصرة والبركات والتأييدات، فهو على نيابة النبي - صلى الله عليه وسلم: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [1] لتشهدوا على الإنسانية كلها .. فنحن نُسأل هل بلغنا هذه الرسالة للناس أم لا؟
والمسئولية عظيمة على أعناقنا إن قمنا بهذا الجهد .. والنبي - صلى الله عليه وسلم - يشهد للسابقين أنهم بلغوا ويشهد على الآخرين أنهم لم يبلغوا وفرقوا المقصد .. فهذا مقصده الزراعة .. وهذا مقصده التجارة .. الخ وإذا قمنا بهذه المسئولية .. نأتي يوم القيامة ونورنا مثل نور الأنبياء عليهم السلام.
يقول الناس:
(1) سورة البقرة - الآية 143.