فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 425

الترقي: كانت الملائكة تنزل عليهم والرياح تسخر لهم .. والبحار تسخر لهم .. والنيران تسخر لهم .. بحركتهم كانت تتحرك العوالم .. فترقى الإنسان ليس في الأشياء بل في حياة الأنبياء عليهم السلام.

فإذا قامت هذه الأمة على مقصدها فكل شئ يسخر لهم .. الناس يقولون: كانوا صحابة فماذا نفعل؟

بل نقول: كانوا عبدة الأحجار والأصنام، ولما أصبحوا على طريق النبي - صلى الله عليه وسلم -، فازوا لأنهم عزموا.

فمن يقول: الذي يأتي بعدهم لا يستطيع أن يفعل مثلهم.

نقول له: بل تريد أن تقول لا أستطيع أن أترك الأشياء الدنيئة لتاج العزة.

الصحابة رضي الله عنهم أجمعين لما ضحوا بأشغالهم، فما كانوا يرفعون أقدامهم إلا ومعهم نصرة الله - عز وجل -.

الآن يريد الإسلام، فإذا ضر بدنياه يقول: التبليغ صعب، نحن مقصرين.

فأول شئ هو ترتيب النبي - صلى الله عليه وسلم - .. الدعوة إلى الله - عز وجل - .. نحن نريد النور والكهرباء موجودة والسلك موجود واللمبة موجودة ولكن بدون المصدر (المحول) لا يكون النور.

فنفرغ الوقت ونضحي بالنفس والمال لجهد الدعوة إلى الله - عز وجل - ونقوم به كما قام به أولنا:"لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح أولها".

عندما تقومون بالجهد .. ترون كيف العالم يتغير .. كما تغير في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - .. يخرج ليقتل النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن بالدعوة يتغير ويدخل في الإسلام وينور قلبه بالإيمان.

نحن بحاجة لتقوم طائفة تضحى بحوائجها وشهواتها لإقامة هذا الجهد،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت