فهرس الكتاب
كما كانت التضحية في أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
إيمان الصحابة رضي الله عنهم كان قويًا لأنهم يرون النبي - صلى الله عليه وسلم - والوحي ينزل عليه .. ولكن نحن بيننا وبينه أربعة عشر قرنًا، فنحتاج إلى الجهد أكثر ليتقوى الإيمان.
الآن يتكلم مع الزوجة .. ولكن كلمة واحدة من الزوجة تطفئ عاطفته .. فنحن لا نبلغ المسلمين فقط .. بل نجتهد لنتحصل على الصفات ويأتي فينا الاستعداد لتبليغ الكفار، ونقول لهم: كونوا مثلنا، أما الآن فنقول: لا إله إلا الله، ونفعل ما يأتي في نفوسنا.
في بدر خرج الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - لأخذ العير وليس معهم عدة ولا عدد ولا يدرون أنهم سيقاتلون، والله - سبحانه وتعالى - صور حالهم: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ * يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إلى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ} [1] .
فالله - عز وجل - أراد أن يحق الحق، ويبطل الباطل، ويعلم الأمة إلى يوم القيامة كيف تكون التضحية.
ليس المقصود قتل الكفار .. ولكن المقصود إدخالهم في الإسلام.
يقول الناس: لماذا تتجولون على المسلمين .. اذهبوا للكفار؟
نحن لا ننكر أن الدعوة إلى الكفار مطلوبة، ولكن تعالوا اخرجوا معنا
(1) سورة الأنفال - الآيتان 5، 6.