فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 425

نشاء، المقصد خدمة الدين ونشر الإسلام من خلال نظام وضعه الله - سبحانه وتعالى - للأنبياء عليهم الصلاة والسلام وللأمم الدينية، فكما أن نظام الدين مرتب ومكرر من الله سبحانه وتعالى فكذلك طريقة إقامة الدين وطريقة نشر الدين في المجتمع الإنساني مرتبة من الله - سبحانه وتعالى -، ما جعل الله - سبحانه وتعالى - الأمر لنا لنخترع ونبتكر أي شيء نشاء، ولا بأي طريق نقوم وكما ذكرت لكم البارحة أن الله - سبحانه وتعالى - اختار هذه الأمة، وأخرجهم لإخراج الناس مما هم فيه من ظلمة الشرك والكفر، ومن حياة الفسق إلى حياة الدين وحياة الإسلام .. اختار هذه الأمة ليخرجوا الناس .. ولكن كيف يخرجون الناس وهم قد دخلوا بأنفسهم؟!!

نحن علينا المسئولية إن الله - سبحانه وتعالى - جعل على رقابنا المسئولية بعد ختم النبوة بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -، أن نجتهد في جميع العالم، ونخرج جميع الناس من حياة الشرك والكفر والفسوق والعصيان، إلى حياة الإسلام ولكننا تركنا حياتنا ودخلنا في حياتهم!!! كيف نخرجهم؟؟

ولهذا أقول في هذا الزمان للمسلمين: أن مقامكم هو نيابة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، والجهد لإقامة الدين في العالم، هذا علينا مائة في المائة ولكن 95 % من المسلمين يقولون: ما هذا العمل؟؟ وما تلك الوظيفة؟؟

أي ينكرون أن هذه مسئوليتنا في العالم كله، بقى 5% من المسلمين ثلاثة في المائة منهم يقولون نعم لابد من هذه الوظيفة، ولابد من الجهد لهذه المسئولية، لكن نتبع طريق الأنبياء، والنظام الذي وضعه الله - سبحانه وتعالى - للأنبياء والمرسلين، يقولون: هذا ليس ضروري، بل نتبع طريق اليسار أو طرق اليهود والنصارى، هم يقولون: نتبع أي طرق نشاء .. بقى كم؟ 2% وهم: نحن وأنتم .. أي أهل الدعوة والتبليغ، نقول: نعم لابد من القيام بهذه الوظيفة، ولابد من الجهد لهذه المسئولية، ولابد من إتباع طريق الأنبياء لكن .. بقى لكن؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت