فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 425

واللباس مرقع، وكانوا يركبون الجمال والنوق، وكانت حياتهم بسيطة، ومع ذلك كله الله - عز وجل - أعطاهم النجاة والعزة أمام طواغيت زمانهم (كسرى .. وقيصر .. ورستم .. ويزدجرد .. وأبو جهل .. وأبو لهب .. ويهود خيبر .. ونصارى تبوك .. وكذلك مشركي مكة الذين كانوا يضربون الصحابة الكرام رضي الله، ولكن لما تحصلوا على قوة الإيمان، وقوة الدين، فالله - عز وجل - أعطاهم النجاة أمام طواغيت زمانهم.

ونحن في زماننا هذا أكثر من ألف مليون، ونحن كذلك مؤمنون ولكن نحن في الذلة والخسارة، مع أننا نركب الطائرات والسيارات ولباسنا جميلة، وبيوتنا عالية، وطعامنا فيه رفاهية، وأموالنا كثيرة، كل شئ عندنا كثير، ولكن مع هذا نحن في الذلة والخسارة.

فما سبب نجاحهم مع قلة عددهم وعُددهم؟

وما سبب خسارتنا مع كثرة عددنا وعُدتنا؟

فالأعداء يستهزئون بنا ويقولون {وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ} و {أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِين} . . ويسألوننا هل هذه الموعودات للصحابة فقط أم لكم أيضًا؟ هكذا يتكلمون أمام الطلبة في المدارس العصرية ليغيروا فكرهم وتوجهاتهم في الدين إلى الفكر المنادى والحضارة الغربية ويجعلون الشك في قلوبهم .. فإذا أجبنا عليهم باللسان فقط فهذا لا يكفى.

لو أن التاجر موجود، وليس عنده بضاعة، ويقول: أبى سماني تاجرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت