فهرس الكتاب
، فكيف يربح؟!
فالسبب الأول في نجاحهم:
كان عندهم حقيقة الدين، وعندنا صورة الدين .. وصاحب حقيقة الدين مثل الأسد، وصاحب حقيقة المادة مثل الفأرة.
جميع الأنبياء عليهم السلام وأتباعهم، كان معهم حقيقة الدين، ولذا صار أهل المادة أمامهم مثل الفئران.
فالنمرود صار مثل الفأرة، أمام سيدنا إبراهيم - عليه السلام - .. وقارون وفرعون، وهامان، صاروا مثل الفئران أمام سيدنا موسى وهارون عليهما السلام وبني إسرائيل.
وكسرى وقيصر ويزدجرد ورستم ويهود خيبر ونصارى تبوك أصبحوا؛ مثل الفئران أمام النبى - صلى الله عليه وسلم - والصحابة الكرام رضي الله عنهم أجمعين. . قال تعالى {وَاذْكُرُوا إِذْ أنتم قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الأرض تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [1]
وفى الزمن الآتي، أصحاب المادة، مثل الدجال ويأجوج ومأجوج يصيروا مثل الفئران أمام أصحاب أهل الإيمان.
مع أن أهل الإيمان من ناحية المادة ليس معهم شئ، ولكن يكونوا مثل
(1) سورة الأنفال - الآية 26.