فهرس الكتاب
الأسد، وينزل عليهم عيسى - عليه السلام - لأنهم معهم دين حقيقي، فتكون نصرة الله - عز وجل - معهم.
الآن صلاة موجودة .. زكاة موجودة .. حج موجود .. صوم موجود .. تلاوة القرآن موجود .. ولكن الأعمال ليس فيها الروح.
نحن في زماننا هذا أسد من ناحية الصورة، لا من ناحية الحقيقة .. الأسد المصنوع من القرطاس كبير، ولكن صورة، فتأتى فأرة حقيقية فيها روح فتأكل بطنه .. تأكل أنفه .. تأكل عينيه .. وهذا الأسد يقول: أنا أسد .. نحن نجحنا في بدر، نحن نجحنا في القادسية، نحن نجحنا في اليرموك .. نحن أُسد .. أنتم فئران .. ولكن الفأرة تخوفه لماذا؟ لأنه صورة وهى حقيقة .. فأهل المادة عندهم حقيقة المادة ليست الصورة .. قنبلة ذرية .. قنبلة هيدروجينية .. الأسلحة ليست صورة .. النفاثات .. الطائرات والمصنوعات الجديدة ليس عندهم الصورة بل الحقيقة .. ولكن المسلم عنده صورة الدين، وصورة الدين لا تغلب على حقيقة المادة .. ولكن حقيقة الدين هي التي تغلب على حقيقة المادة كما قال الله تعالى {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [1] .
فجميع الطرق الباطلة تكون مغلوبة، أمام الطريق الحقيقي الذي جاء به النبى - صلى الله عليه وسلم -.
(1) سورة الصف - الآية 9.