فهرس الكتاب
-حتى أججوا نار الحرب بين الأوس و الخزرج نحو مائة و عشرين سنة إلى أن جاء الإسلام و آخى بينهما النبى عليه الصلاة و السلا م ،ولكن اليهود أضمروا سوءا للدعوة الإسلامية من البداية ' إلا قليلا ممن أسلموا . وتلك إشارات عن دور المنظمات اليهودية مع الإسلام والمسلمين
دور المنظمات اليهودية مع الإسلام:
-إن تاريخ اليهود مع المسلمين لهو تاريخ ملئ بالتعصب من أوله إلى آخره، فنحن المسلمين قد نالنا من اليهود أذى كثير، فاليهود هم الذين حاربوا الدعوة الإسلامية منذ مهدها ، و إلى يومنا هذا بكل سلاح، و بكافة الوسائل ابتداء بما صنعوه مع النبى محمد صلى الله عليه و سلم من غدر و نقض للعهود في أحرج الظروف و أحلك المعارك، كما صنع"بنو قريظة"يوم الأحزاب، و لايزال غدر اليهود مستمرا، يصدق ما حكاه القران عن أخلاق اليهود التى دمغت بالغدر، و طبعت على نقض العهود تحت أفانين من الخداع ، و المبررات الكاذبة و تزييف المعاني والمفاهيم، و فلسفات الاستحلال التى يجيدونها و تجرى منهم مجرى الدم، فالعهد عند اليهود ضرورة مرحلية يعقده لأجلها، ثم ينقضه بانتهاء ظروفها ومنفعتها، وإذ يقبل اليهودى أن يعاهد مسلما ، يبقى بين العهد و النقض كالثعلب الجبان، يتلفت ويرقب الفرصة أو يوجدها لينقض تحت أمان العقد و غفلة الخصم .
وانتهاء حيث اغتصبوا -بمعاونة دول الكفر- بقعة من أرصنا المقدسة، و هى فلسطين بما فيها"المسجد الأقصى"و أقاموا عليها دولة لهم في عام 1948م وما بين البداية و النهاية، استمرت عداوة اليهود في أشد صورها، و كيد هم في غايته ما تكاد تنطفئ نار حروبهم إلا وأوقدوها،و أشعلوا نارها من جديد [ بنو إسرائيل في القرآن والسنة، د/ محمد طنطاوي، صـ 11، 12، 78، بتصرف،ط/ الزهراء للإعلام العربي، الأولى، سنة1417هـ 1987م ]