فهرس الكتاب
لقد ظل اليهود يعملون على بث الفتن، و انتشار العداوات، و القاء التهم، و وضع العراقيل، و إثارة الحروب، لقد ظلت اليد الخفية لليهود- المتمثلة في جمعياتهم السرية القديمة- تعمل بكيد و مكر - بعد وفاة النبى-صلى الله عليه و سلم- فكانت لهم يد في ردة المرتدين، و مانعى الزكاة الناكثين، ومدعى النبوة الكاذبين، و ظلت دسائسهم تحاك بليل، و تنفذ بكيد في خفية من النهار، و ذلك في خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنه ، و كذلك في خلافة"عمر بن الخطاب"رضى الله عنه ، الذى كادت أن تختفى فيه تلك الفتن، و ذلك بسبب إجلائهم، في خلافته"رضى الله عنه"عن الجزيرة العربية، و لكنهم بعد إجلائهم أرادوا أن يثأروا لأنفسهم ، فلم يتم لهم ذلك عن قرب، فخططوا له من بعيد، و دبرت المؤامرة لقتل فاروق الأمة"عمر من الخطاب"رضى الله عنه ، بالاتفاق مع المنافقين، و بمعاونة"أبى لؤلؤة المجوسى"الذى توعد أمير المؤمنين"عمر بن الخطاب"و عزاه"كعب الأحبار"في نفسه قبل موته بثلاث، فلما سأله عمر في ذلك ، قال كعب، نجده مع صفتك في التوراة، و نفذت المؤامرة في صلاة الفجر ، بطعن أمير المؤمنين"عمر بن الخطاب"ليكون شهيدا في المحراب . [ تعصب اليهود،صـ 249-250بتصرف . ]