الصفحة 110 من 269

ولم تنته فتن اليهود، و لم ينقطع عداؤهم للإسلام و لا للمسلمين، و لن ينتهى طالما وجد على ظهر الأرض يهودى حيا، ولا يؤمن لليهودى شر ما بقيت له قدرة على فعله، و لانعرف لهذه النقمة الدفينة علة إلا انحراف أصحابها عن الجادة، و ذلك أنهم لما عجزوا عن ضرب الإسلام في الميادين المكشوفة، و خاب أملهم في تحقيق أى نصر، نفثوا سموم حقدهم في مؤامرات مقيتة تحت ستار الإسلام نفسه، و ذلك عن طريق النفاق، و تأسيس الجمعيات السرية اليهودية، حيث تظاهر بعضهم بالإسلام، و هو في نفس الوقت يضمر الكيد له، و من ذلك ما عرف عن"ابن سبأ"-عليه لعنة الله- الذى ادعى الإسلام في السنة السابعة من خلافة"عثمان بن عفان رضىالله عنه"، لقد أسلم و هو حاقد على الإسلام و المسلمين ، و يدعى"عبد الله بن سبأ"المشهور بـ"ابن السوداء"لقد استطاع ذلك الخبيث أن ينفخ في رماد الفتنة حتى أشعلها نارا متأججة، و ضرب على الوتر الحساس لدى حدثاء الإسلام و ضعفاء الإيمان ، و بدأ يفتل غزله و يمد حبله شرق البلاد و غربها حتى استطاع أن يجمع أنصارا كثيرين لفكرته الخبيثة المبنية على القول برجعة التبى صلى الله عليه و سلم إلى الحياة الدنيا بعد موته، مستندا على الفول برجعة"عيسى"عليه السلام، و كان يقول:"العجب ممن يزعم أن عيسى يرجع و يكذب بأن محمدا يرجع".

ويستدل على ذلك بتأويل خاطئ لقوله تعالى { إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد } [ سورة القصص: 85 ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت