الصفحة 111 من 269

يقول عند ذلك: فمحمد أحق بالرجوع من عيسى، فيقبل منه هذا الكلام السذج والبلهاء، وهوكلام لا يتمشى مع القرآن، وكذلك قال بالوصية بالخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلى بن أبي طالب رضي الله عنه خاصة، ولآل البيت عامة من بعده، مستغلا عاطفة الناس تجاه آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما أثار الناس على"عثمان رضي الله عنه"، وأخذ ينتحل له الاتهامات ويختلق له المظالم، ويكيل له في الأخطاء، وأخذ الخبيث يطعن علنا في خلافته، واتهمه بالظلم، ونادى بالخروج عليه وعلى ولاته في الأقاليم، مظهرا ناحية أخرى حساسة لذي المسلمين هي: الأمر بالمعروف والنهي عن لمنكر، فذلك أمر من صميم إلاسلام وبه كان المسلمون خير أمة أخرجت للناس، وبذلك حرك الفتنة بتأليب الناس على"عثمان"رضي الله عنه، وكاتب الأمصار ، واتخذ أشياعا له فيها، وحرض البلدان ، وأغضب الناس على أميرهم، وسمع له كل مفتون موتور، وصانع بعض أهل المدينة، و كتب الكتب زورا باسم"علي"إلى مصر، وباسم"طلحة"إلى البصرة وباسم"الزبير"إلى الكوفة، لتحريض الناس على الخليفة وعماله، وكان لهذه الكتب فعل السحر في نفوس الناس خصوصا في مصر، ولم يفتأ- ذلك الملعون- عن إضمار الكيد للإسلام وأهله، ولم يقنع هو ومن وراءه بمقتل"عثمان"وإثارة الفتن، لأنهم يريدون ما هو أكبر من ذلك من قضاء على الإسلام وإجهاز عليه، حتى تخلو لهم الساحة وحدهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت