فهرس الكتاب
فبعد مقتل"عثمان"عمل اليهود على فرقة بين المسلمين ، وصلت إلى حد الاصطدام المسلح العنيف، في موقعتي"صفين"والجمل"هذا فضلا عن الطوائف المختلفة التي نشأت عن تلك الفرقة، ففرقت وحدة المسلمين، وجعلت شملهم بددا، ولم يكتف"ابن سبأ"بذلك حتى أظهر دعوة جديدة - بعد قوله بأحقية على بالخلافة وكذلك بالوصاية له من قبل النبي صلى الله عليه وسلم، والزعم بأن عليا خاتم الأوصياء، كما أن محمدا خاتم الأنبياء، وبعد القول بالرجعة، فراح يزعم ألوهية"على ابن أبي طالب"رضي الله عنه، وقال له: أنت أنت ، أو"أنت الله"و"أنت ' إله حقا"فنفاه على إلى المدائن ولما قتل علي رضي الله عنه قال عنه: إنه لم يمت ، ولم يقتل"ابن ملجم"إلا شيطانا في صورة علي، وعلي في السحاب، والرعد صوته، والبرق تبسمه، وأنه سينزل بعد هذا إلى الأرض ويملؤها عدلا ."
وقال: كما كذبت اليهود والنصارى في دعواها قتل عيسى، كذلك كذبت النواصب والخوارج في دعواها قتل علي، وإنما رأت اليهود والنصارى شخصا مصلوبا شبهوه بعيسى، وكذلك القائلون بقتل علي، رأوا قتيلا يشبه عليا، فظنوا أنه علي، وعلي قد صعد إلى السماء وسينزل إلى الدنيا وينتقم من أعدائه .
وقال المحققون:"إن"ابن السوداء"كان على هوى دين اليهود،وأراد أن يفسد على المسلمين دينهم بتأويلاته في علي وأولاده، لكي يعتقدوا فيه ما اعتقدت النصارى في عيسى عليه السلام، وانتسب إلى الرافضة حين وجدهم أعرق أهل الأهواء في الكفر، ودس ضلالته في تأويلاته، هذا إن لم يكن هو رأس الرافضة، وأساس فكرها ، ومخترع مذهبها ."