فهرس الكتاب
-و مثل اليهود هذا الدور أيضا في روسيا أوضح تمثيل ' فقد كانوا في روسيا في القرن التاسع عشر أكثر من نصف يهود العالم ' و لكنهم عاشوا طفيليات قذرة ' و كانوا خونة و مردة على القوانين ' فالفقراء منهم فتحوا الحانات و تاجروا في الخمر ' والأغنياء عملوا بالربا الفاحش ' والتجار اصطنعوا الحيل لتكسد تجارة الأمميين ' والعمال عملوا بأرخص الأجور حتى يوقعوا العمال الآخرين في الشطط ' و اتفق اليهود جميعاعلى الهرب من التجنيد بوسائل متعددة ' و صلت إلى تشويه الجسم و قطع بعض الأعضاء ' و هكذا أثبت اليهود في البلاد التى سكنوها أنهم في السراء لهم أوفى نصيب ' أما في الالتزامات و المكاره فدأبهم الفرار و الهرب .
-و هكذا كان اليهود في كل بلد عاشوا فيه في الشرق و الغرب ' و تعدى خطرهم- لدى المسيحيين- المال إلى الدماء ' ويصور"باركس"صورة اليهود لدى المسيحيين بقوله: لقد كان معتقدا أن اليهودى يطلب دم المسيحي لأغراض الطقوس الدينية، وأنه يسرق الأطفال أو يقتلهم لهذه الحاجات ' و كان معتقدا أنه يسمم الآبار و ينشر الأمراض ' وينشر الإشاعات دائما من بلد إلى بلد ' بأنه في حلف مع العرب المسلمين و التتر و جميع أعداء المسيحية ' و قد كان في ذاكرة عامة أوربا يمثل أكثر من مجرد البلاء الاقتصادى ' فقد كان يمثل العدو الخبيث الخطر الذي يسعى أبد الدهر ليحطم كلا من بدن العدو المسيحى و روحه .
-ماذا كانت نتيجة هذه الخيانات ؟
كانت النتيجة أن أنزل بهم العالم ضربات قاصمة ' و عقوبات صارمة ' شملت التنكيل و الطرد والسجن و مصادرة الأموال ' و يقرر"Rosmer"أن كل الأمم المسيحية اشتركت في اضطهاد اليهود و إنزال مختلف العنت بهم ' و كانت القسوة مع اليهود تعد مأثرة يمتدح المسيحيون بعضهم بعضا عليها ' و لكن ذلك ضاعف حقدهم ' فارتفعت أصواتهم بالشكوى مما سموه ظلما واضطهادا ، ولم يكن ذلك في الواقع إلا نتيجة لانحرافهم وخيانتهم .