الصفحة 133 من 269

-وتكررت هذه الدورة في كل مكان عاش به اليهود، حقد ومؤامرات وخيانات من اليهودفانتقام منهم وعدوان عليهم ' فصراخ و شكوى و أنين ' و قد نجح صراخ اليهود في أن يبرز للعالم ما نزل بهم من ضيم ' و ربما استطاعوا أن يصوروا أنفسهم في صورة المظلوم المعتدى عليه ' و أن يستدروا بذلك أحيانا عطف الناس الذين خدعهم الأنين .

-و نجح اليهود في أن يصوروا للعالم أن إنصافهم يكمن في تجمعهم في وطن قومي ' يكونون هم سادته و رعيته ' و وجدكثير من الناس في هذا الحل وسيلة للتخلص من اليهود و شرورهم ' فأيدوهم فيه حتى ينزاحوا عن بلادهم ' فكان ذلك من أسباب ما لاقوه في تأييد من اغتصابهم فلسطين في العصر الحديث . [ المرجع السابق، صـ102،103 وانظر بتوسع: خطر اليهودية العالمية، صـ 106- 120، صـ 180- 221 . ] فكان وعد بلفور، و ما بعده حتى اليوم .

اليهود تجار الحروب:

-إن جميع الثورات والانقلابات والحروب التى وقعت منذ بدء عصر التسامح مع اليهود ' و هو الذي عبر القرون الثامن عشر التاسع عشر والعشرين تكاد تكون من صنع اليهود أنفسهم ' لجأوا إليها تنفيذا لتعاليم التوراة و التلمود التى تحض على القضاء على غير اليهود ' كلما استطاع اليهود إلى ذلك سبيلا ' مستخدمين كل السبل التى توصلهم إلى أهدافهم البعيدة ' وهى حكم العالم من"أورشليم"عاصمة ملكهم كما يدعون . [ الأفعي اليهودية في معاقل الإسلام، صـ9 . ]

-و قد قال الدكتور أوسكارليفى:"نحن اليهود لانزال هنا فكلمتنا الأخيرة لم ينطق بها بعد ' و عملنا الأخير لم يكمل بعد ' وثورتنا الأخيرة لم تقم بعد" [ حكومة العالم الخفية، صـ100 . ]

-و في سبيل ذلك ' يسعى اليهود قبل الالتجاء إلى سفك دماء"الجوييم"و إبادتهم إلى السيطرة عليهم ماديا وثقافيا وروحيا لتسهيل المهمة الأساسية في تدميرهم و القضاء عليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت