الصفحة 16 من 269

إذا درسنا التاريخ للعبرة والعظة وتعمقنا في أغواره، ورحنا ندرس تاريخ عدونا لنتعرف على مواضع قوته ومكامن ضعفه وعلى أساليبه وخططه، وعلى مؤامراته الكيدية ، فإن اليهود يكونون في الدرجة الأولى . وصدق الله العظيم القائل: { لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا } [ جنايات بني إسرائيل، صـ 218، 219 ] . يُستقى تاريخ اليهود من مصادرهم وما يتعلق ببداية تاريخهم، واليهود منذ أن وجدوا على مسرح التاريخ العالمي وهم يغلفون تاريخهم بالأسرار والألغاز، ويظهرون من أمور حياتهم غير ما يبطنون . فتاريخهم كله ليس إلا صراعا بينهم وبين إمبراطوريات عظيمة ، وأمم كبيرة كانوا يعيشون في كنفها بصفتهم قلة قليلة مستضعفة ذات نشاط أوسع من إمكاناتها، وأطماع أكبر من أن تحتملها تلك الإمبراطوريات والشعوب التي كانت تبتلى بها، فلجأوا لذلك إلى أسلوب الضعيف المستضعف المراود، أسلوب الكذب والغش والعمل في الخفاء ، وانسحب ذلك على تاريخهم كله ، فلايعرف العالم حتىاليوم ماذا يريده اليهود، بينما اليهود يعرفون بالضبط ماذا يريدون ؟ وماذا يراد منهم ؟

فتاريخ اليهود إذًا تاريخ مبهم غامض لا يُعرف منه إلا ما يستنتجه الناس أو ما يقدمه اليهود لهم منه على أطباق من الزيف والتعالى والضلال والتضليل، حتى التوراة التي بأيديهم و هي المصدر الأساس لليهود احتوت على كثير من الخرافات والأساطير وعلى أمور خيالية تناقض الحقيقة والواقع، وملئت بالكذب والزيف والتضليل كطبيعة اليهود - أصحاب هذا الكتاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت